السيد الخميني

188

زبدة الأحكام

أصنافه ، بل الحرمة لا تخلو من قوة . ( مسألة 4 ) يميز محلّل الطير عن محرّمه بأمرين جعل كل منهما في الشرع علامة فيما لم ينص على حليته أو حرمته ، أولهما أن كل ما كان صفيفه - وهو بسط جناحيه عند الطيران - أكثر من دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام . وما كان بالعكس حلال . ثانيهما الحوصلة والقانصة والصيصية ، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام ، والحوصلة ما يجتمع فيه الحب وغيره عند الحلق ، والقانصة قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ، والصيصية هي الشوكة التي في رجل الطير ، ولا فرق فيما ذكر بين طير الماء وغيره . ( مسألة 5 ) يحرم من الحيوان المحلل ما يكون جلّالا ، وهو أن يتغذّى الحيوان عذرة الانسان بحيث يصدق عليه أنها غذاؤه ، وتزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة والتغذّي بغيرها مدة هي أربعون يوما في الإبل ، وعشرون يوما في البقر والأحوط ثلاثون ، وفي الغنم عشرة أيام ، وفي البط خمسة أيام وفي الدجاج ثلاثة أيام ، وفي السمك يوم وليلة وفي غير ما ذكر : المدار زوال اسم الجلل . ( مسألة 6 ) مما يوجب حرمة الحيوان المحلل بالأصل أن يطأه الانسان قبلا أو دبرا وان لم ينزل ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدد بعد الوطء أيضا على الأقوى في نسل الأنثى وعلى الأحوط في نسل الذكر ، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما والظاهر اختصاص الحكم بالبهيمة . ( مسألة 7 ) لو شرب الحيوان المحلل الخمر حتى سكر وذبح في تلك الحالة يؤكل لحمه ، لكن بعد غسله على الأحوط ولا يؤكل ما في